وفاة فنان يمني شهير في العاصمة المصرية القاهرة

يمنات – صنعاء
توفي الفنان اليمني الكبير عبد الرحمن الحداد، مساء الثلاثاء 14 إبريل/نيسان 2026، في العاصمة المصرية القاهرة، بعد مسيرة فنية حافلة بالعطاء والإبداع.
وبرحيله، تفقد الساحة الفنية اليمنية صوتًا مميزًا، حضر في محطات عديدة ومتنوعة، مشكلاً أحد ملامح الأغنية اليمنية التي ارتبطت بالوجدان الوطني لعقود.
وعُرف الفنان الحداد بإسهاماته في إحياء الأغنية الوطنية والشعبية، وتقديم أعمال حملت مضامين إنسانية ووطنية، عبّرت عن هموم الناس وتطلعاتهم، وأسهمت في ترسيخ قيم الوحدة والانتماء للوطن.
وتمكن الراحل خلال مسيرته الفنية من أن يكوّن لنفسه مكانة خاصة في القلوب، من خلال حرصه على تقديم فن يحافظ على الهوية اليمنية ويعكس تنوعها الثقافي، مازجًا بين التراث والتجديد، ما جعله يصل إلى مختلف فئات المجتمع.
كما عُرف الحداد بحضوره الدائم في المناسبات الوطنية والاجتماعية، مشاركًا في إحياء الفعاليات التي تعبّر عن الفرح الجماعي، فكان قريبًا من الناس.
ويعد من الفنانين اليمنيين الذين ارتبطت أعمالهم بذاكرة المجتمع في لحظات الفرح والأمل.
وعبد الرحمن الحداد ينحدر من محافظة حضرموت، شرق اليمن، حيث اشتهر بتقديم “الدان” الحضرمي والأغاني التراثية، واستطاع بصوته العذب أن ينقل أحاسيس الكلمة واللحن الحضرمي ببراعة، ما جعله يحظى بشعبية واسعة في اليمن ودول الخليج.
واشتركت أعماله مع الشاعر والملحن الراحل حسين أبوبكر المحضار. وشكلا ثنائيًا فنيًا ناجحًا، حيث غنى الحداد العديد من قصائد المحضار التي أصبحت من كلاسيكيات الغناء اليمني.
يعد “الحداد” سفيرًا للأغنية اليمنية، حيث تميز بدقة الأداء والالتزام بالنص الشعري واللحن الأصيل، وله دور كبير في توثيق التراث الفني غير المادي لليمن.
ويُعرف الحداد بأسلوبه الراقي وهدوئه، وقد ساهمت تسجيلاته وجلسات “الدان” التي شارك فيها في الحفاظ على هذا الموروث من الاندثار.
وُلد الفنان عبد الرحمن الحداد في مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت، في عام 1950.
وتلقى تعليمه الابتدائي والمتوسط في مدارس مدينة المكلا، وقبل أن يشتهر كفنان، عمل في الستينيات كمذيع في “إذاعة المكلا”، وهو ما ساعده على صقل صوته ومخارج حروفه قبل الانتقال إلى عالم الغناء.
سافر في مطلع عام 1966 إلى جمهورية العراق لإكمال دراسته الجامعية، حيث تخصص في دراسة اللغة العربية، وهو ما يفسر تميزه في أداء القصائد الفصحى والعامية بدقة لغوية عالية.